آقا ضياء العراقي
304
شرح تبصرة المتعلمين
خصوصا مع استلزامه تنزيل الكلمات على النادر كالمعدوم . نعم في غير هذه الصورة أصالة عدم التملك جارية خصوصا مع إطلاق جملة من النصوص بأن اللقيط لا يشترى ولا يباع « 1 » ، فخرج عنها بالإجماع الصورة المزبورة ، وبقي الباقي تحت المطلقات . وفي التعدي إلى غير اللقيط مما أخذ بنحو الأسر أو غيره اشكال ، لاختصاص النصوص به ، ولكن ذلك كذلك لو كان لنا دليل على اعتبار ظهور الحال في الإلحاق بالغالب من أهل الدار مطلقا ، وهو مبني على قيام الإجماع السابق على اعتبار الظهور المزبور مع عدم وجود المسلم أو مطلقا ، وإلاَّ فأصالة عدم تملك الغير كافية في عدم الاسترقاق ، علاوة على عموم : « الناس كلهم أحرار إلاَّ من أقر بالعبودية » ، وإن لم تشمله أخبار عدم شراء اللقيط ولكن الانصاف تمامية الإجماع المذكور على النحو المزبور . وحينئذ لا بأس بشمول فحوى كلماتهم لغير اللقيط أيضا في الفرض المسطور كما يومئ إليه أيضا في الجواهر « 2 » . وبهذا البيان أيضا أمكن تخصيص تملك الأسير أو غيره من دار الحرب بصورة جواز تملك اللقيط منه ، وفي غيره أصالة عدم الجواز محكمة كما لا يخفى . * * * وعلى أيّ حال لا إشكال في عدم جواز تملك اللقيط في دار الإسلام ، فلو بلغ وأقرّ جامعا للشرائط ، يعتبر إقراره بالرقية في حقه . وفي النص أيضا : « أن الناس كلهم أحرار إلاَّ من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك » « 3 » ، وذلك
--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 371 حديث 1 باب 22 من أبواب اللقطة . « 2 » الجواهر 24 : 139 . « 3 » وسائل الشيعة 16 : 33 حديث 1 باب 29 من أبواب العتق .